داود في حفل تخريج طلاب ثانوية الشهيد محمد سعد في العباسية: امام تزايد الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، سنبقى نحمل شعلة المقاومة نصون بها لبنان

الأحَد, ٢٥ أغسطس ٢٠١٩

اقامت ثانوية الشهيد محمد سعد في بلدة العباسية حفلا تكريميا للطلاب الناجحين في امتحانات الشهادات الرسمية الثانوية والمتوسطة في ملعب الثانوية، برعاية وزير الثقافة الدكتور محمد داود داود وفي حضور مدير عام مؤسسات "أمل" التربوية الدكتور بلال زين الدين، ممثل رئيس المنطقة التربوية عدنان غدار، رئيس مصلحة التعليم الاساسي هادي زلزلي، مدير عام جامعة فينيسيا الدكتور عماد زبيب، مسؤول الشباب والرياضة لحركة "أمل" في اقليم جبل عامل الدكتور غسان جابر، رئيس بلدية العباسية علي عزالدين، رئيس دائرة جمعية رواد كشافة الرسالة الاسلامية في جبل عامل قاسم صفا، وفاعليات تربوية واجتماعية ومهتمين.

قدمت للحفل المعلمة جيهان فقيه والقى كلمة الخريجين التلميذان كارين سكيكي وعلي عيسى. ثم القى مدير الثانوية محمد العبد كلمة الادارة قال فيها: "ان لبنان يحتاج الى القدرات والطاقات وعلى الدولة رعاية هذه الطاقات والقدرات".

زين الدين
من جهته، اشار الدكتور زين الدين الى "أهمية الاهداف والرسالة والرؤية التي رسمتها مؤسسات "أمل" التربوية في عملها التربوي والتعليمي والذي بني على اسس وضعها الامام القائد السيد موسى الصدر واعلى مداميكها دولة الرئيس نبيه بري ومن اجل اهلنا وشهدائنا نعمل دائما لبلوغ المستويات التعليمية المميزة". 


واعتبر ان "تحقيق النجاحات والدرجات في الامتحانات الرسمية في وحدات مؤسسات "أمل" التربوية هو ثمرة التعاون المشترك بين الادارة والمدرسين والاهالي حيث تتضافر الجهود من اجل مصلحة فلذات الاكباد سيما واننا جميعا نستظل بفيء الشهداء من الشهداء القادة الى القادة وقادة المقاومة الشهيد القائد محمد سعد وتقدم من ادارة ومعلمي ثانوية الشهيد محمد سعد وللطلاب المكرمين بالتبريك".

دواد
ثم القى الوزير دواد كلمة قال فيها: "السلام على الشهداء في زمانهم المشهود بذكر حسام الأمين اليوم، وفي مقامهم المحمود بفكر محمد سعد هنا. أيها الحفل الكريم...تحية حب وفرح لكم جميعا في مؤسسات "أمل" التربوية في مواسم نجاحكم الباهر...هنيئا لكم هيئات إدارية وهيئات تعليمية وأهلا كراما وطلابا ناجحين".

اضاف: "قبل أربعة وثلاثين عاما، وضعت حركة "أمل" في هذا المكان حجر أساس مقدود من قبضة محمد سعد الحسينية، لتقول لنا إن الأرض الملأى بالشهداء يجب أن تصير روضة من حريرهم وربيعا من نجيعهم. وارتفع الصرح يراع علم تسنده بندقية مقاوم. وأقبلت إليه تسعى فلذات قلوبنا في طواف العلم المبارك".

وتابع: "أربعة وثلاثون عاما، وما زال محمد سعد نورا يسطع في كل قلب أقام هنا، وفكرا يلمع في كل عقل مر من هنا...أربعة وثلاثون عاما وما زال محمد سعد دليلنا الأجمل إلى قبلة العلم وإرادة الحياة. فما أهنانا بك يا محمد سعد ملهما لأجيال تقتفي جهة شمسك، وتصنع لك كل عام عرسا للنجاح لا تقبل فيه إلا أن يكون اسمك في صدارة الأسماء، وأجيالك طلائع كل نجاح وتفوق. وها أنت بيننا اليوم قبس يشع من مئة وستة عشر قمرا صيروا هذه التلة جبل نور جنوبي ووطني من زناد محمد سعد وجهاد العاملين المؤمنين. لقد صارت هذه المؤسسة كما أرادها الأخ الرئيس نبيه بري، معراجا جميلا لمحمد سعد من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر. وهل أجمل من هادي دهيني مجاهدا ومجتهدا يداوي وجع السرطان بكيمياء الإرادة والعزيمة؛ فينال تقدير جيد في الامتحانات وامتيازا في العزم والإرادة؟ وهل أفضل من محمد مهدي قاسم مكافحا يغالب المرض والغياب ويلتحق بموكب الناجحين؟".

وقال: "الورد بالورد يذكر. فمن زرارية نعمة هاشم هب علينا نسيمها الحلو نسيم محمد زرقط ثالثا على لبنان في الشهادة المتوسطة. ومن دير قانون حسن قصير غمرت قلوبنا بالفرح فرح رضا قصير رابعة عشرة الأوائل في لبنان في الشهادة المتوسطة أيضا. ومن الملفت في الأرقام، أن إجمالي عدد الطلاب هو مئة وستة عشر طالبا وطالبة. هذا يعني أن النجاح هنا شامل وكامل. ومن الملفت أيضا، أن نسبة الحائزين على تقدير ممتاز وجيد جدا وجيد تبلغ حدود ال47 % بما يقارب نصف عدد طلاب الثانوية".

اضاف: "وتسألون بعد ما هو سر محمد سعد؟ فباسمه نحن نتكرم ونسمو في جبل عامل إلى قمة النجاح. وشهادة للحق أقول ما قاله لكم من قبل داود داود: إن هذا الجيل الذي تصنعون هو فعل الوفاء للشهداء. فبوركت هذه السنابل على بيادر أمل التربوية أسماء مشرقة في كتاب النجاح، وأرقاما صعبة في حساب الغد الواعد. أنتم الأمل أيها الناجحون، وجنى سواعدكم هو آذان حي على خير العمل، وترجيع صدى نشيدنا الوطني كل صباح. من مواكبكم نستسقي الرجاء في مساكب الوطن العطشى إلى أيد تعيد اخضرار قلبها وافترار وجهها من شحوب السنوات العجاف". 


وأردف: "آن لحضن الوطن أن يتسع لكم؛ فأنتم وحدكم حصنه الحصين في الحاضر والمستقبل. أنتم ملح هذه الأرض وبشائر صبحها. أنتم قوت السهل والجبل. أنتم قوة العزم والأمل. يليق بكم أن نبني وطنا يتسع لأحلامكم، ويغتني بثمار عقولكم ونثار قلوبكم النابضة بالوطنية والإيمان. فانثروا ضياءكم نعمة تملأ عين الزمن والوطن كما دأبكم في مؤسسات أمل الممتدة من بيروت وضاحيتها إلى الجنوب والبقاع".

وقال: "نقف على منبركم، لنقول لكم: إن مؤسساتكم مدماكنا الأول وحجر أساس بناء الوطن والإنسان. نستلهم نجاحكم فنقول أيضا: لقد آن لنا أن نغلق أبواب الأزمات، ونفتح آفاق الحلول التي تحتاج إلى قيادات تتفانى وإرادات لا تتوانى عن بذل الجهود المخلصة كي نعبر من دائرة القلق والخوف في المال والاقتصاد والاجتماع والبيئة إلى بر الأمان. ندرك أن أحدا منا لا يمتلك عصا سحرية يفلق بها بحر أزماتنا المتفاقمة. لكننا نعي في الوقت نفسه أن الخلاص معقود على شبك الأيدي وصدق النوايا وإخلاص الإرادات. ونؤكد أن الأوضاع تتطلب تماسكا وطنيا نترفع به عن كل الصغائر والحسابات الضيقة. فلننطلق جميعا إلى ورشة صادقة تواجه التحديات والاستحقاقات بمنتهى المسؤولية والوعي والتصميم. ونحن واثقون أن هذا البلد عصي لا تكسره الحادثات مهما كانت جساما، إن صدقناه أفعالنا قبل أقوالنا".

اضاف: "وأمام تزايد الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية في كل جهات الوطن، سنبقى نحمل شعلة المقاومة نصون بها لبنان أرضا محررة وشعبا حرا أبيا يحب الحياة. ألسنا حفظة هذا البلد كما اوصانا الإمام الصدر؟ هذا وعدنا وعهدنا في كل حين". 


وختم: "أعود إليكم أيها الأحبة: مبارك لكم نتائجكم وإنجازاتكم في امتحانات لبنان ومباريات خارج لبنان. سنكرر فعل رجائنا ودعائنا أن تظل مؤسسات أمل التربوية بأفواج الناجحين فيها أمواج خير في بحر أمل الهادر ترفد الوطن بضياء الذكاء والوفاء. دامت النجاحات في صروح أمل عامرة، وهنيئا لطلابنا الناجحين، وطاب أجر العاملين على خطى محمد سعد وإخوانه الشهداء. من أول الزرع إلى كل قطاف، عاش جهادكم في التربية يبني الإنسان كي يبقى لبنان".

ثم تسلم الخريجيين والتلامذة المكرمين شهادات تقدير من الوزير داود والحضور الرسمي. 





الأخبار